تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ج 4 ص 103 قوله رحمه اللَّه : « وقيمة جزء ذلك الملك متساوية ، سوّيت السهام على أقلهم نصيبا ، فجعلت أسداسا ، ثمّ كم تكتب رقعة فيه تردّد »
شرح
مع إحضار الكتاب المتضمن للدعوى ، وشهادة الشهود لتأكَّد أخباره بذلك ، وقد سبق أنّ الأقوى قبول إخباره بحكمه للمدّعي على فلان الغائب أو الحاضر في كذا ، من دون ذكر شيء من ذلك . وكذلك التردّد الآتي ، أنّ في حكمه تردّد قد تقدّم الكلام فيه ، وأنّ القبول أرجح . أقول : فهذه المسائل الثلاثة المتردّد فيها ، من باب واحد تقريبا ، مع تفاوت جزئي ، ورجحان القبول فيها لا يخلو من قوّة ، وإن كان بعض الأعلام ناقش في بعضهما ، والمتتبع عند المراجعة يقف على ما بيّناه في هذا المختصر ، واللَّه سبحانه العالم .
وجه التردّد من عدد الشركاء ، ومن عدد السهام . حجّة القائل بكتابتها بعدد أسماء الشركاء ، هو إنّما تخرج القرعة مرّتين ويكتفى بها عن الثالث ، فإذا أمكن الاقتصار فلا معنى للتطويل ، والظاهر أنّ مراد المصنّف سلوك الطريق الأسهل ، لا أنّ غيره غير جائز ، كما لا يخفى . حجّة القائل بالثاني ، هو أنّه تكتب على عدد السهام ، فتكون ستّة رقاع ، باسم صاحب السدس واحدة ، ورقعتان باسم صاحب الثلث ، وثلاثة باسم صاحب النصف ، وعلَّله ، وقوّاه في المبسوط بقوله ، لأنّ كلّ من كان سهمه أكثر ، كان حظَّه أوفر ، وله مزيّة على صاحب الأقل ، فإذا كتب لصاحب النصف ثلاث رقاع كان خروج قرعته أسرع وأقرب ، فإذا كتب له واحدة ، كان خروج قرعته ، وقرعة صاحب السدس سواء ، فلهذا قيل يكون له أكثر من رقاع غيره .
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 395 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي