تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
في الإيضاح ، أنّ من يكون فعله ماضيا يكون قوله ماضيا أيضا ، وفي الجواهر أقربه القبول ، وهذا هو المشهور بينهم وهو المتعيّن ، لما ذكره المسالك قال بجوازه مع الشهادة على حكمه ، فمع مشافهته أولى ، ولما عن بعض من أنّ وقوع الحكم لا يعرف إلا من قبله فيدلّ على سماع قوله فيه كل ما دلّ على أنّ ما لا يعرف إلا من قبل شخص يكون قوله حجّة فيه ، ولما في الجواهر من أنّ مقتضى كونه حجّة من قبلهم عليه السّلام « وأنّ الرادّ عليه رادّ عليهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 1 .وجوب قبول قوله ، سواء كان في الحكم أو في الإخبار بالحكم ، إلى غير هذا من المرجّحات ، وإن ناقش فيها بعضهم . هذا بعض نواحي المسألة وفيها كثير من التفاصيل والأمثلة التي لا يسعها هذا المختصر واللَّه العالم . حجّة القائل بعدم القبول ، هو الذي نصّ عليه الشيخ في الخلاف حيث قال إذا قال الحاكم لحاكم آخر ، قد حكمت بكذا أو مضيت كذا أو نفذت كذا لا يقبل منه ذلك إلا أن تقوم بيّنة يشهدان على حكمه وبما حكم به ، ولا يحكم بقوله ، وبه قال محمد بن الحسن ومالك ذكره في مسألة 42 ص 602 . وفي التنقيح الرائع ، قال : إنهاء الحاكم حكمه إلى حاكم آخر ، إمّا أن يكون كتابة أو مشافهة أو شهادة ، وعلى التقادير الثلاثة لا اعتبار عند أكثر الأصحاب إلا على وجه يأتي ، خلافا لابن الجنيد فإنّه اعتبره في حقوق الناس دون الحدود ، وخلافا لابن حمزة ، فإنّه اعتبره بالبيّنة فإن شهدت البيّنة على التفصيل حكم به وتفصيل الاستدلال ، أمّا الكتاب سواء كان مختوما أو غير مختوم ، فلما رواه طلحة بن زيد « عن الصادق عليه السّلام أنّ عليا عليه السّلام ما كان يجيز كتاب قاض إلى قاض في حدّ ولا غيره ، حتى وليت بنو أميّة فأجازوا بالبيّنات » ( 2 )( 2 ) التهذيب ج 6 ص 300 .ومثله روى السكوني عن الصادق عليه السّلام أيضا » ( 1 )( 1 ) التهذيب ج 6 ص 300 .وهاتان الروايتان وإن ضعفتا إلا