كتاب الأطعمة والأشربة بيان ما يحرم من أجزاء الذبيحة
ج 3 ص 223 قوله رحمه اللَّه : « وفي المثانة والمرارة والمشيمة تردّد أشبهه التحريم »
شرح
وجه التردّد من دلالة بعض الروايات على التحريم ، ومن ضعف مستند الحرمة .
حجّة القائل بتحريم المرارة والمشيمة هو رواية ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال لا يؤكل من الشاة عشرة أشياء ، الفرث والدم والطحال والنخاع والعلباء والغدد والقضيب والأنثيان والحياء والمرارة » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 4 ..
ورواية إسماعيل بن مرّار عنهم عليهم السّلام « قال لا يؤكل مما يكون في الإبل والغنم والبقر وغير ذلك مما لحمه حلال ، الفرج بما فيه ظاهره وباطنه ، والقضيب والبيضتان والمشيمة ، وهي موضع الولد ، والطحال لأنّه دم ، والغدد مع العروق ، والنخاع الذي يكون في الصلب ، والمرارة والحدقة والخرزة التي تكون في الدماغ » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 3 .وما في معناهما روايات أخرى ما ذكرنا . فالشيخ في النهاية : حكم بتحريم جميع ما ذكر إلا المثانة ، فإنّه لم يتعرض لها ، ووافقه ابن إدريس : وزاد المثانة . وتبع الشيخ على ذلك جماعة من العلماء ومنهم المصنّف واللَّه العالم .
حجّة القائل بعدم تحريم المرارة والمشيمة من ناحية الدليل السابق ، بل بدليل آخر هو ما ذكره في اللمعة بعد ذكر تحريم الشيخ ومن تبعه قال فيها : ومستنده الجميع غير واضح لأنّه روايات يتلفق من جميعها ذلك ، بعض رجالها ضعيف