تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ج 3 ص 74 قوله رحمه اللَّه : « ولو قال له قائل : أعتق مملوكك عن كفارتك ولك عليّ كذا ، فأعتق ، لم يجز عن الكفارة لأنه قصد العوض ، وفي وقوع العتق تردّد »
شرح
واللَّه العالم . حجّة القائل بعدم الاجزاء هو أن العتق للكفارة هو عتق الشق الثاني من العبد انما حاصل بسبب بذل العوض ، لا بسبب الكفارة خصوصا إذا كان معسرا . وقال ابن الجنيد بعدم اجزاء هذا العتق عن الكفارة ، لأنّ عتق السراية حصل بغير قصده بل بالنية عليه . ويصدق أن يقال ما أعتق جميع العبد وإنما أعتق نصيبه ، وعتق عليه الباقي بحكم الشرع . قال صاحب المسالك : وهذا قول موجّه إلا أنّ الأشهر الاجزاء . أقول : ما قاله صاحب المسالك من الاجزاء لا يخلو من قوة واللَّه سبحانه أعلم .
، وجه التردّد من أنه عتق وقع من أهله في محلَّه ، ومن أنه لم ينو العتق مطلقا . حجّة القائل بوقوع العتق مجردا عن الكفارة هو أنه جامع للشرائط من أهله في محلَّه ، وإن قصده للكفارة يستلزم قصد مطلق العتق ، لأنّ المطلق موجود في ضمن المقيّد . وقد تعذّر العتق عن الكفارة لمانع العوض ، فيقع المطلق لأنّ العوض لا ينافيه . كما عن المبسوط ، بل في غاية المراد هذا هو الأصح ، وفي كشف اللثام هو الأجود ، واللَّه سبحانه أعلم . حجّة القائل بعدم وقوع العتق لأنه لم ينو العتق مطلقا وإنما نواه عن الكفارة ، فلو وقع عن غير الكفارة لزم وقوعه بغير نية ، وقد قال صلَّى اللَّه عليه وآله « إنما الأعمال بالنيّات » . ويتفرع على ذلك لزوم العوض للآمر . فحكم الشيخ بلزوم العوض تفريقا على القول بصحة العتق المطلق لأنه فعل ما أمره به فاستحق العوض . كغيره من الأعمال ، واستحسنه المصنّف ، هذا ما ذكره في المسالك ، وأورد على قول الشيخ بأنه لم يقع المعوض عنه - وهو العتق عن الكفارة - ولا وقع
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 275 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي