ج 3 ص 70 قوله رحمه اللَّه : « ولو أسلم المراهق لم يحكم بإسلامه على تردّد »
شرح
قال : لا أقوى ، قال : اذهب فأطعم ستين مسكينا ، قال : ليس عندي ، قال : فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أنا أتصدق عنك فأعطاه تمرا لإطعام ستين مسكينا ، قال : اذهب فتصدق بها ، فقال : والذي بعثك بالحق ما أعلم بين لابتيها أحدا أحوج إليه مني ومن عيالي ، قال : فاذهب فكل واطعم عيالك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الكفارات الحديث 1 .ويؤيد هذا ما روي ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب كتاب العتق الحديث 2 .من فعل علي عليه السّلام أنه أعتق عبدا نصرانيا فأسلم .
وذهب جماعة إلى عدم اشتراط الايمان في غير كفارة القتل للأصل ، منهم الشيخ في المبسوط والخلاف وابن الجنيد . ثم المراد بالايمان هو الإسلام وهو الإقرار بالشهادتين لا معناه الخاص وهو التصديق القلبي بهما واللَّه سبحانه أعلم بالصواب .
، وجه التردّد من ارتفاع القلم عنه ، ومن تمامية عقل المميز واعتبار الشارع له .
حجّة القائل بعدم الحكم بإسلام المراهق هو إطلاق ما دلّ ( 3 )( 3 ) المصدر الباب 2 من كتاب الحجر و 32 من مقدمات الطلاق من كتابه .على سلب عبارته أو تصرفاته ، لأنه رفع القلم عنه التي من جملتها الإسلام ، مؤيدا بما سمعته من النصوص ( 4 )( 4 ) المصدر الباب 7 من أبواب الكفارات .التي ذكرت في محلَّها المشتملة على اعتبار البلوغ لتحقّق الايمان ، كما في الجواهر وقال في المسالك : والوجه عدم الحكم بإسلامه قطعا للموانع التي ذكرها في محلَّها .
حجّة القائل بالحكم بإسلامه هو اعتبار عبارته في الوصيّة والصدقة وغيرهما ، وتمام عقل المميز واعتبار الشارع له ففي الإسلام أولى ، ولأنّ الإسلام يتعدّى من فعل الأب إليه على تقدير كون أحد أبويه مؤمنا ، فمباشرته للايمان مع عدم إيمان