في أحكام الخلع
ج 3 ص 55 قوله رحمه اللَّه : « وإن طلَّق واحدة قيل : له ثلث الألف لأنها جعلته في مقابلة الثلاث فاقتضى تقسيط المقدار على الطلقات بالسوية ، وفيه تردّد »
شرح
متاعك في البحر وعليّ ضمانه » حذرا من غرق السفينة كما تقدم . وقد تمسي الحاجة هنا إلى مثل ذلك ، وعدم الصحة لا يخلو من قوة كما في المسالك ، ولو قلنا بصحة ضمان ما لم يجب لا يقتضي صحة ما نحن فيه ، لأنّه من القياس الباطل عندنا ، كما ذكره صاحب الجواهر رحمه اللَّه تعالى واللَّه أعلم .
، منشأ التردّد من أنها جعلته في مقابلة المجموع فله ثلث الألف ، ومن أنها شرطت الثلاث فلا يستحق شيئا .
حجّة القائل بالأوّل هو جعل الجملة في مقابلة الثلث ، فلأنه طلَّق واحدة خاصة فيستحق ثلث الألف ، لأنّ جعل الألف في مقابلة عدد يقتضي تفريقه على آحاد ذلك العدد . وقد حصل ثلثه فيكون له ثلث الألف ، كما ذكره في المسالك نقلا عن مبسوط الشيخ الطوسي رحمه اللَّه .
حجّة القائل بالثاني هو : أن بذل الألف شرط في هذا العدد - أعني الثلاث طلقات - فإذا طلَّق واحدة كذلك نقله في المسالك عن موضعين في المبسوط أنه قال :
لا يستحق شيئا ، وهو الذي يرشد إليه تردّد المصنّف . لأنّ البذل في مقابلة المجموع من حيث هو ، كما حقّق في محلَّه . وللمجموع حالة وهي البينونة لا تحصل لكل واحد من آحاده فلا يستحق شيئا ، وقوّاه في المسالك فهو طلاق بشرط ولم يحصل . وتحريره إن المصنّف نقل عن الشيخ أنها إذا قالت : طلَّقني بألف فطلَّقها لا يصحّ ، لأنه طلاق بشرط الثلاث ، فإذا لم يوقع الثلاث لم يوجد الشرط ، فلم يستحق شيئا ، وفي المسألة زيادة تفصيل ، ذكر ذلك صاحب المسالك فراجع وتأمّل واللَّه أعلم .