تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
الشريفة قوله تعالى : « واتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ » ( 1 )( 1 ) سورة يوسف آية 38 .وقوله تعالى : « مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ » . والأصل في الإطلاق الحقيقة ، وإن قيل : إن الاستعمال أعم من الحقيقة . وفي المسالك : ولا نعرف أو ولا نعلم مخالفا من أصحابنا في دخولهم هنا ، ثم قال : وكيف كان فالمذهب وجوب الإنفاق على الجميع ، وتردّد المصنّف طبق أصوله أنه لا يعتدّ بحجّية الإجماع بهذا المعنى كما نبّه عليه في مقدمة المعتبر ، ولضعف الدليل قال هنا : الأظهر الوجوب . وفي الجواهر : للظن إن لم يكن القطع بإرادة من علا منهم من الوالدين والأبوين هنا ، ولو بمعونة الاتفاق ظاهرا ، مضافا إلى ما يشعر به الخبر في الزكاة عن زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : في الزكاة يعطى منها الأخ والأخت ، والعم والعمة ، والخال والخالة ، ولا يعطى الجد ولا الجدة » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 3 .، خصوصا بعد استفاضة النصوص ( 3 )( 3 ) المصدر الباب 13 و 14 من أبواب المستحقين للزكاة كتاب الزكاة .وانعقاد الإجماع على حرمتها على واجبي النفقة . فليس النهي عن اعطائهما حينئذ إلا لوجوب نفقتهما إلى غير هذا مما ذكر في محلَّه . أقول : بوجوب النفقة للعمودين مما لا شك فيه بعد الاتفاق ، إلا ما عن المصنّف تردّد فيه في الشرائع ونسب التردّد إلى العلَّامة في القواعد واختار المصنّف اللزوم واللَّه سبحانه أعلم . حجّة القائل بعدم وجوب الإنفاق عليهم هو الأصل ، أي أصل البراءة . ومن عدم دخولهم في إطلاق الوالدين والأبوين ، وإمكان إرادة المجاز في الإطلاق الصدق النفي الذي هو من دلائل المجاز ، ولعلَّه لهذا تردّد به العلَّامة في القواعد . وما ذكره المصنّف من وجه التردّد في الآباء يأتي مثله في الأبناء للشك