في النفقات
ج 2 ص 347 قوله رحمه اللَّه : « وفي وجوب النفقة بالعقد أو بالتمكين تردّد ، أظهره بين الأصحاب وقوف الوجوب على التمكين »
شرح
لم تتبرع بالإرضاع إلى أن توجد مرضعة تأني إليه ويمكن نقله إليها ، كما مرّ لأنّ حفظ الولد واجب ولا يتم إلا بذلك ، والضرر يتحقق حينئذ ، انتهى ما ذكره صاحب المسالك .
أقول : الذي ذكره من هذه الشروط ليس ببعيد واللَّه أعلم .
، ينشأ التردّد من أنه يجب بالعقد لحصول المعلَّقة ، ومن أنّ عدم التمكين نشوز فلا تجب إلا به .
حجّة القائل بوجوب النفقة بالعقد كالمهر لا بالتمكين هو دلالة الأدلَّة العامة على وجوبها للزوجة من دون تقييد ، كما يستفاد من بعض الآيات الشريفة ومن السنّة أيضا .
أمّا من الكتاب فقوله تعالى : « وعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ » ( 2 )( 2 ) البقرة آية 233 .، و : « أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا » ( 1 )( 1 ) سورة النساء آية 3 .، و : « فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » ( 3 )( 3 ) سورة البقرة آية 229 .، و : « عاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ » ( 1 )( 1 ) سورة النساء آية 19 .و : « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ الله بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ » ( 4 )( 4 ) سورة النساء آية 34 .، إلى غير ذلك من الآيات الدالَّة على ما نحن فيه .
ومن السنّة ما روي عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السّلام « في قوله تعالى : « ومَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ الله » قال عليه السّلام : إن أنفق عليها ما يقيم