تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

في نفقة الأقارب

ج 2 ص 352 قوله رحمه اللَّه : « تجب النفقة على الأبوين والأولاد إجماعا ، وفي وجوب الإنفاق على آباء الأبوين وأمهاتهم تردّد ، أظهره الوجوب »
شرح
يوجب النفقة ، لأنّه لا يوجب عوضين مختلفين وهما المهر والنفقة ، ولأنّ النفقة مجهولة بالجملة ، والعقد لا يوجب مالا مجهولا . ولما روي أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله تزوج ودخل بعد سنين ولم ينفق إلا بعد دخوله . ولقوله صلَّى اللَّه عليه وآله « اتقوا اللَّه في النساء ، فإنهنّ عواري عندكم اتخذتموهن بأمانة اللَّه ، واستحللتم فروجهن بكلمة اللَّه ( 2 )( 2 ) المستدرك الباب 67 من أبواب مقدّمات النكاح الحديث 2 .ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف » ( 1 )( 1 ) المصدر الباب 1 من أبواب النفقات الحديث 1 .، أوجب لهن إذا كن عند الرجال وهو يدلّ على التمكين . ولأنّ الأصل براءة الذمة من وجوب النفقة ، خرج منه حالة التمكين بالإجماع فيبقى الباقي على الأصل . وقد ناقش في هذه الأدلَّة صاحب المسالك ، تركنا ذكر المناقشة لطولها . وفي المبسوط قال : إذا كانا كبيرين كل واحد منهما يصلح للاستمتاع ، فالنفقة تجب في مقابلة التمكين من الاستمتاع ، لأنّه لو وجد العقد دون التمكين فلا نفقة ، ولو وجد التمكين وجبت ، وإن نشزت سقطت . وفي الجواهر استظهر وجوب النفقة بالتمكين من بيان حقوق الزوج بتفصيل طويل لا يخلو من فائدة ، فراجع وتأمل .
، وجه التردّد من الإنفاق على الوجوب ، ومن الأصل . حجّة القائل بوجوب الإنفاق على آباء الأبوين وأمهاتهم هو صدق إطلاق الآباء والأولاد عليهم بطريق الحقيقة ، لأنّه أطلق عليهم لفظ الآباء في الآية