تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ج 2 ص 346 قوله رحمه اللَّه : « قال الشيخ إذا اجتمعت أخت لأب وأخت لأم ، كانت الحضانة للأخت من الأب نظرا إلى كثرة النصيب في الإرث والاشكال في أصل الاستحقاق ، وفي الترجيح تردّد » ،
شرح
وجه التردّد من تساويهما في الدرجة ، ومن زيادة النصيب في الإرث المقتضي للقرب في استحقاق الحضانة . حجّة القائل بعدم الترجيح هو أنّ الأختين متساويتين في الدرجة التي يستحقان بها الإرث . وزيادة النصيب أعمّ من كونها للقرب المقتضي للاختصاص في الحضانة . ومن هنا كان المحكي عن الشيخ في موضع من مبسوطه أنه قال : وإن قلنا أنهما سواء ويقرع بينهما كان قويا . ثم إن المصنّف تردّد في موضعين : أحدهما في أصل استحقاق الأختين للحضانة ، نظرا لما تقدم من عدم النصّ عليها بالخصوص في غير الأبوين ، ومن عموم آية الأرحام ( 1 )( 1 ) سورة الأنفال آية 75 .. والتردّد الثاني ما نحن فيه على تقدير الاستحقاق إنّ من كان نصيبه أكثر في الميراث يكون أولى بالحضانة ممن يشاركه في الدرجة كالأخت من الأب والأخت من الأم ، مع أنّ آية الأرحام تقتضي تساويهما في الحضانة من حيث الاشتراك في الميراث ، وإن تفاضلا فيه ، وفي المسالك : الأقوى تساويهما . حجّة القائل بترجيح الأخت للأب : القائل بهذا الشيخ في المبسوط والخلاف محتجا على الترجيح بآية أولوا الأرحام ، وإنّ كثرة النصيب في الإرث تدلّ على زيادة القرب . فكما أنّ زيادة النصيب توجب الترجيح في الميراث ، فكذا في المرتبة نفسها فتكون أولى ، لأنّ البنت من السببين أولى من السبب الواحد وهي الأخت من الأم فقط . والاشكال في ذلك كما أشرنا إليه سابقا من أنه لا دليل على أصل استحقاق الحضانة ، فضلا عن الترجيح ، بل الدليل في الأبوين كما