ج 2 ص 338 قوله رحمه اللَّه : « لو طاف على ثلاث وطلَّق الرابعة بعد دخول ليلتها ثمّ تزوجها قيل : يجب لها قضاء تلك الليلة وفيه تردّد »
شرح
لانتفت فائدتها ولهذا قال الشيخ في المبسوط ما نصه : فإذا أقرع بينهن فخرج سهم واحدة تعيّن حقّها وليس له أن يعدل بالسفر إلى غيرها . وقال به صاحب الوسيلة كما نقل عنه صاحب الجواهر .
حجّة القائل بجواز العدول هو الأصل السالم عن معارضة ما يقتضي كون القرعة من الملزمات ، بل فائدتها استحباب اختيارها للسفر ، وقوّى هذا صاحب الجواهر ، ولأنّ الاستصحاب تبرع إذ الزمان لا تستحق فيه الزوجات القسم ، وفائدة القرعة رفع المشقة عن قلوب المتخلَّفات حيث لم يصحبها بمجرد الميل والهوى وذلك وجه الأفضلية ، إذ لم يثبت ما يدلّ على خلافه ، واللَّه سبحانه أعلم .
ينشأ التردّد من أنّه حقّها ، ومن خروجها عن الزوجية .
حجّة القائل بقضاء تلك الليلة هو أنّه حقّ استقرّ في ذمّته وقد أمكنه التخلَّص منه فيجب ، وقال الشيخ في المبسوط : إذا كان له أربع زوجات فقسم لهنّ ليلة ليلة ، وطاف عليهن فلما كان ليلة الرابعة طلَّقها ، فقد فعل فعلا محرما وأثم ، لأنّ تلك الليلة حقّها إلا أن تحلَّله منه ، فان تزوج بها ثانيا مثل أن طلَّقها طلاقا رجعيا فراجعها أو بائنا فاستحلَّها ، وعقد عليها عقدا ثانيا فإنه يلزمه أن يقضي لها تلك الليلة . هذا تمام كلامه رحمه اللَّه ، وفي المسالك إنّ الأقوى وجوب القضاء لمنع الملازمة بين الخروج عن الزوجية وسقوط الحقوق المتعلَّقة بها .
حجّة القائل بعدم وجوب القضاء هو سقوط حقّها بالطلاق وخروجها عن الزوجية ، وإن كان آثما في طلاقها بعد دخول ليلتها . كما في المسالك عن الشيخ الطوسي وغيره بل ظاهره المفروغية من حرمته إلا أنّه لا يبطل الطلاق ، لأنّه تفويت حقّ خارج عن الطلاق فيكون كالبيع وقت النداء كما مثلوا له ، وقيل