فيما لو أدّى الوالد المهر عن ولده
ج 2 ص 333 قوله رحمه اللَّه : « لو أدّى الوالد المهر عن ولده الكبير تبرعا ثم طلَّق الولد رجع الولد بنصف المهر ، ولم يكن للوالد انتزاعه - يعني ما ذكرناه في الصغير - وفي المسألتين تردّد »
شرح
حجّة القائل بعدم الرجوع بالعين هو أنّ حقه وجب في القيمة حين الطلاق لوجود المانع فليس له نقله إلى غيرها ، وفي المسالك : الأقوى عدم الرجوع لأنّ حقه بالطلاق يتعلَّق بالعين مع وجودها وعدم المانع من دفعها وببدلها مع المانع ، والفرض وجوده فيكون حقه في القيمة ويسقط من العين فيستصحب كما لو وجدها قد باعته ثم عاد إلى ملكها بعد ذلك ، ويقوى الاشكال لو كان الرجوع بعد الطلاق وقبل دفع القيمة من حيث إنّه لم يقبض حقه .
وفي المسالك حكى عن المبسوط التخيير ههنا بين الرجوع إلى نصف العين أو نصف القيمة ، ثم قال في المسالك : هذا كله بناء على أن التدبير يمنع من الرجوع والأقوى عدمه . فراجع وتأمل فيه .
وجه التردّد من أنّ المهر عوض البضع وهو ملك للولد ومن قوله تعالى : « فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » والفارض الأب .
حجّة القائل برجوع نصف المهر للولد في المسألتين هو أنّ الأب تبرع فهو بمنزلة الهبة وانتقاله للمرأة بالعقد بمنزلة التصرف بالهبة ، وعوده إلى الولد المطلق بملك جديد ، فأشبه ما لو وهب الأب لأجنبي ثم وهبه الأجنبي للابن أو يجري مجرى هبة المرأة للابن ، وأنّ المهر عوض البضع وهو ملك للولد قطعا .
والظاهر من النصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب نكاح العبيد والإماء والباب 24 و 31 و 34 و 35 من أبواب المهور .والفتاوى أنّ الطلاق مملك لا فاسخ ، يعود به