شرح
السبب الأوّل بل ظاهر المحكي عن الشيخ الإجماع عليه ، وحينئذ لا فرق بين دفع الأب وعدم دفعه ، بل ولا بينه وبين الضمان تبرعا ولا بين كونه عينا أو دينا ، ضرورة عدم الفرق في تسبيبه الملك لنصف العين أو الدين فيطالب به الأب ، ولعلَّه لهذا اعترف في المسالك بعدم ظهور الفرق بين الدفع وعدمه في الصبي المعسر برجوع الولد بالنصف . إلا أنّه قال : إنّ ذلك يتم لو كان الأب متبرعا بالدفع عن الصغير .
أقول : هذا القول لا يخلو من قوة أي رجوع النصف على الولد المطلق واللَّه سبحانه أعلم .
حجّة القائل برجوع النصف إلى الوالد إذا طلق قبل الدخول هو أنّ دفع الوالد إنّما هو للوفاء عمّا في ذمّة الولد تحقيقا أو تقديرا ، كما في الصبي المعسر الذي كان ينبغي صيرورة العوض في ذمته مقابل البضع الذي ملكه على حسب المعاوضات كما يومي إليه التعبير في بعض النصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب المهور الحديث 4 - 3 - 2 - 1 .بضمان الوالد ، المشعر بكونه كالضمان عنه ، فمع الطلاق الذي هو فسخ عقد النكاح يعود النصف إلى من دفعه وفاء نحو الفسخ بالعيب في البيع الذي دفع فيه الثمن عن المشتري تبرعا مثلا ، كما في محكي السرائر : الحكم برجوع النصف للوالد .
ومن هنا جزم في القواعد بأنّه لو طلق الولد قبل أن يدفع الأب عن الصبي المعسر سقط النصف عن ذمة الأب والابن ولم يكن للابن مطالبة الأب بشيء .
وفي كشف اللثام أنّه ظاهر لأنّه بضمانه تمام المهر للمرأة لا يثبت للابن عليه شيء وإنّما ينتقل إليه المهر بدفعه عنه إليها .
كما أنّ المديون لا يطالب الضامن عنه بشيء إذا أبرأه المضمون له ، نعم لو كان المهر عينا للأب ملكتها المرأة بالإصداق وإن لم يقبضها ، فإذا طلَّقها رجع