تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

ج 2 ص 186 قوله رحمه اللَّه : « وهل يجوز استئجار الحائط المزوّق للتنزّه ؟ قيل : نعم ، وفيه تردّد . » ج 2 ص 186 قوله رحمه اللَّه : « فلو آجر عبدا آبقا لم تصح ولو ضمّ إليه شيء ، وفيه تردّد . »

شرح
حجّة القائل بعدم الاشتراط وأن الإجارة صحيحة بدونه هو الأصل عدم الاشتراط ، ولأنه من تفاوت الأغراض لا مما يتوقف عليه ارتفاع الجهالة في الإجارة ، ولذا لا يعتبر التعرّض له في باقي الأعمال المتفاوتة بالنسبة إلى ذلك ، بل لعلَّه هذا هو الأقوى وحينئذ فلها فراغ ذمتها في أي مكان كما في الجواهر .
، وجه التردّد من أنها منفعة عقلائية ، ومن جواز الاستفادة بدون إذن المالك كالاستظلال به . حجّة القائل بالجواز هو أنه يشتمل على منفعة متقوّمة وعقلائية كتعليم الصنعة المحكمة منه كما يجوز استئجار كتاب فيه خطَّ جيّد للتعلَّم منه لأنه فيه غرضا صحيحا . وقال بالجواز ابن إدريس واختاره في التنقيح واستحسنه في المسالك مع توقف تحصيل المنفعة على الاستئجار ، وفي الجواهر ، الحق الجواز مع عدم السفه . حجّة القائل بعدم الجواز هو أن ذلك يمكن استفادته بدون إذن المالك ، كما يجوز الاستظلال لحائطه بدون الإذن وبهذا يفرق بين الحائط والكتاب . وقال بالمنع في محكي الخلاف والمبسوط للسفه ولأنها منفعة ليس للمالك منعها كالاستظلال بالحائط .
، ينشأ التردّد من عدم القدرة على تسليم المنفعة ، ومن جواز بيعه مع الضميمة . حجّة القائل بعدم صحة الإجارة هو أنه قياس الإجارة على البيع وهو محرّم عندنا ، ولأنّ المالك غير قادر على تسليم المنفعة للمستأجر . وكذا تردّد في السرائر والتذكرة وأطلق المنع في الدروس . حجّة القائل بصحة الإجارة هو أنّ بيعه مع الضميمة جائز للنص ، وكذا