تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ج 2 ص 184 قوله رحمه اللَّه : « ويلزم مؤجر الدابة كل ما يحتاج إليه في إمكان الركوب من الوصل والقتب وآلته والحزام والزمام ، وفي رفع المحمل وشدّه تردّد ، أظهره اللزوم »
شرح
الإرشاد والتنقيح في فرض التطبيق في المثال المفروض مبني على معلومية غلبة عدم حصوله ، قيل : وهو معنى ما في المبسوط والمهذّب وفقه القرآن والسرائر من توجيه البطلان في المثال بأنّه ربما يخيط الثوب قبل مضي النهار فيبقى بعض المدة بلا عمل وربما لا يفرغ منه بيوم ويحتاج إلى مدة أخرى وتحصيل العمل بلا مدة . ، إلى آخر ما ذكره صاحب الجواهر . أقول : مع إرادة التطبيق القول بالبطلان لا يخلو من قوة واللَّه العالم . حجّة القائل بصحة الإجارة هو إذا كان المراد بالتطبيق المأخوذ شرطا فإنّ الصحة حينئذ يكفي فيها احتمال إمكانه أي إمكان التطبيق . وحكي عن المختلف في توجيه ما اختاره من الصحة ، بأن الغرض إنما يتعلَّق بفعله تلك المدة ، وذكر الانطباق للمبالغة إذ لا ثمرة مهمّة في تطبيقه على الزمان ، والفراغ أمر يمكن لا غرر فيه ، فعلى هذا إن فرغ قبل آخر الزمان ملك الأجرة لحصول الغرض وهو التعجيل ولا يجب شيء آخر ، وإن انقضى الزمان قبله فللمستأجر الفسخ . لا يقال هذا خروج عن محلّ النزاع باعتبار أن مفروض المسألة التطبيق لا الظرفية ، لما عرفت من أن المقصود تنقيح حال المتعاقدين لو صدر منهما التقدير بالمدة والعمل ، كما هو مقتضى فرض المسألة التطبيق لا الظرفية . فإنه يقال هذا حكم المسألة على جميع تقاديرها ، وأما احتمال أنّ المراد في مفروض المتن وغيره البطلان حتى مع إرادة الظرفية المعلوم سعتها فلا وجه له قطعا واللَّه العالم بالصواب .
، وجه التردّد من قضاء العادة به ، ومن عدم ذلك إلا بالشرط . حجّة القائل باللزوم ، هذا هو الأقوى لقضاء العادة به كما في المسالك ، وقال به الفاضل والكركيّ وثاني الشهيدين وغيرهم للعادة أيضا ، بل في القواعد وغيرها