تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ج 2 ص 185 قوله رحمه اللَّه : « وهل يشترط ذكر الموضع الذي ترضعه فيه ؟ قيل : نعم ، وفيه تردّد . »
شرح
بالعقد ، ولأنها مالكة للمنافع التي لا تعلَّق للزوج بها فلها نقلها إلى الغير ، ومتى منع شيئا من حقوق الزوج فله فسخ العقد لا أنّه يقع باطلا كما قيل نقلا عن العلَّامة كما في المسالك . والجواز أشبه إذ لم يمنع الرضاع حقه كما اختار المصنّف رحمه اللَّه وفاقا للكركيّ والفاضل وثاني الشهيدين ، للأصل السالم عن معارضة ما سمعت ، بعد فرض وقوع الإجارة حال عدم معارضة حق الزوجة لغيبته أو لمرضه أو لغير ذلك من موانع الاستمتاع على وجه يوثق به عادة ، ضرورة اعتبار عدم استغراق الأوقات في الاستمتاع الذي ليس للزوج غيره من باقي منافعها فهي مسلطة عليها . ، إلى ما ذكره في الجواهر . أقول : الظاهر إذا لم ينافي حقّ الزوج القول بالصحة لا يخلو من قوة واللَّه أعلم . حجّة القائل بعدم صحة إجارة المرأة بدون إذن زوجها هو أنّ الزوج ملك منافعها بالعقد فلا يجوز لها نقلها إلى غيره ، وأنه لا دليل على الصحة ، بل عن المبسوط والخلاف والسرائر عدم الجواز لأنه ملك منافعها ، بل لمنافاته لحقّ الاستمتاع بها ولذا لم يجز لها الصوم - يعني تطوعا - إلى آخر ما قيل في المسالك والجواهر ، وفيهما زيادة تفصيل الحجتين فراجع وتأمّل واللَّه العالم .
، وجه التردّد من أن بيت المرضعة أسهل ، ومن أن بيت الولي أوثق له . حجّة القائل بالاشتراط في عقد إجارة الرضاع هو أن حكم الاستئجار للإرضاع ثابت على خلاف الأصل ، لأنّ الأصل في متعلَّق الإيجار الأعيان ليستوفي منها المنافع . وفي المسالك : الأقوى الاشتراط ، وكذا القول في كل موضع يختلف فيه الفعل ، وقال به الفاضل في قواعده والمحكي من تذكرته وثاني المحققين والشهيدين ومحكي المبسوط والوسيلة لاختلاف المحال في السهولة والصعوبة والوثاقة في الحفظ وعدمه وغير ذلك .