تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ج 2 ص 182 قوله رحمه اللَّه : « ولو قدّر المدة والعمل ، مثل أن يستأجره ليخيط هذا الثوب في هذا اليوم ، قيل : يبطل ، لأن استيفاء العمل في المدة قد لا يتفق ، وفيه تردّد . »
شرح
حجّة القائل بالجواز هو أنّ العمل معلوم وهي الخياطة للثوب المعلوم ، والأجرة معلومة درهمان في هذا اليوم ودرهم في الغد ، فلا غرر ولا جهالة هناك ، وعند الشك الأصل الجواز . واستظهر الصحة في جامع المقاصد واستظهر المصنّف الجواز . حجّة القائل بعدم الجواز هو عدم المعلومية ، إذ ليس المستأجر عليه المجموع ولا كل واحد منهما وإلَّا وجبا ، فيكون واحدا غير معيّن وذلك غرر مبطل للإجارة كالبيع بثمنين نقدا ونسيئة أو إلى أجلين ، فالأجود البطلان كما في المسالك .
، منشأ التردّد من أنّ الزمان قد لا يفي فلا يكون معلوم القدرة عليه ، ومن أنه من قبيل الشرط فتصحّ الإجارة ، فإن عمله في الزمن المعيّن استحق الأجرة وإلَّا تخيّر المستأجر . حجّة القائل بالبطلان في صورة تطبيق العمل على الزمان ، يعني يبتدي بأوّل الزمان وينتهي بآخره هذا قد لا يتفق غالبا المعلَّل به البطلان ، لا ما يظهر من عبارة المصنّف من أنّ الزمان ظرف للعمل بحيث يستوفى العمل في المدة المعيّنة ، فهذا يمكن جعله متفقا اتفاقا غالبا أو معلوم عادة . وتقرير وجه البطلان على الوجه المشهور : إنّ الجمع بينهما أي بين العمل والزمان على وجه المطابقة يستلزم الغرر ، لأنه يمكن انتهاء الزمان قبل العمل وبالعكس ، فإن أمر بالإكمال في الأول أي في صورة انتهاء الزمان لزم العمل في غير المدة المشروطة ، وإلا كان تاركا للعمل ، وإن انتهى العمل قبل الزمان وأمر بالعمل حتى ينتهي الزمان لزم منه زيادة العمل الذي وقع عليه العقد . ، إلى آخر ما ذكره صاحب المسالك رحمه اللَّه . ولعلّ إطلاق البطلان في اللمعة وجامع المقاصد والروضة ومحكي التذكرة وشرح