شرح
ذمته ، وتعارف عقد الوكالة بنحو ذلك كتعارف اسم التحويل على الوكيل الذي لا دين له ، خصوصا إذا كان المراد الآذن في القبض له لا للموكل ، بل عن المسالك نسبته إلى الشيخ رحمه اللَّه وجماعة وإن كنا لم نتحققه كما قال صاحب الجواهر .
نعم في قواعد الفاضل أنه أقرب ، وفي المبسوط ما لفظه : فأمّا إذا اختلفا فيه فقال المحيل وكَّلتك في ذلك الحق بلفظ الوكالة ، وقال بل أحلتني عليه بديني بلفظ الحوالة ، فالقول قول المحيل بلا خلاف لأنهما اختلفا في لفظه فكان هو أعرف به من غيره ، هذا في اختلاف اللفظ ، والكلام في اتحاده لا يخفى على المتأمّل .
حجّة القائل بأن القول قول المحتال ، هو أنّ الأصل إرادة الحقيقة التي هي الحوالة بالمعنى المتعارف بخلاف الوكالة ، وإن صحّ عقدها بلفظ التحويل بالقرينة ، بل في جامع المقاصد ومحكي التحرير ترجيح قول المحتال لأنه الموافق للأصل المزبور الذي يجب حمل اللفظ عليه حال التجرّد عن القرينة ، وإلا لزم الإغراء بالجهل ، بل لو قدح احتمال التجوز لقدح في جميع الأبواب من بيع أو صلح وإقرار ونكاح وغيرها ، فيكون قول المحيل مخالفا للأصل يكلَّف بالبيّنة كما في الجواهر .
وفي المسالك : هذا التوجيه حسن لو سلَّمنا كون الحوالة مجازا في الوكالة لكنه محل نظر ، لأنّ الوكالة لما كانت تتحقق في ضمن كل لفظ يدلّ على الأذن بطريق الحقيقة ، وكان معنى الحوالة مؤديا لذلك لأن معنى أحلتك كما يحتمل إرادة تحويل المال من ذمة إلى ذمة ، يحتمل إرادة تحويل المطالبة من المحيل إلى المحتال ، ففائدتها تسليطه على المحال عليه . أو نقول : إن دلالتها على الإذن للمحتال حاصله على التقديرين ، وإنما الكلام في معنى الزائد على الإذن وهو تحويل الحق . ، ثم قال : وكون المراد منها الحوالة بالمعنى المتعارف أظهر لا شبهة