فهزمهم ، ثم أتى قردا ، فمرت به عصابة من أهل الشام أكثر من ألف فبيتهم
فأصاب منهم ، ثم انصرف إلى نصيبين ، فقتل بها رجلا من الشيبانية يقال له :
طارق الأحدب ثم أتى أرمينية وأذربيجان ، فوجه إلى عاصم بن زيد أخاه عبد
الملك في ستة آلاف ، وهو في نحو من مائتي رجل ، فقتل عبد الملك ورؤوس من
معه ، ثم سار إلى شهرزور وبها جدار بن قيس الشيباني عامل لمروان ، فتحصن
منه ، ثم سار متوجها إلى العراق فلقي عزيز بن أبي المتوكل في نحو من ألفين
فهزمهم . فبلغ الضحاك خبره ، فبعث إليه شجرة بن زهير الشيباني والخيبري
فلقيه الخيبري فبيته ، فقتل بسطام وعامة أصحابه ، ثم أصبح يتبع من بقي منهم في
الكروم والبساتين ، وباع الفئ ، ثم انصرف ، وبلغ شجرة فانصرف .
وفي سنة ثمان وعشرين بالمائة : [ 261 و ] مات بكير بن عبد الله بن
الأشج ، وأبو عمران الجوني ، وسعد بن إبراهيم .
وأقام الحج عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز .
ولاية عبد الله بن عمر بن عبد العزيز العراق
حدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده ، وعبد الله بن مغيرة عن أبيه ،
وأبو اليقظان ، وغيرهم قالوا : ولي عبد الله بن عمر بن عبد العزيز العراق سنة ست
وعشرين ومائة ، ولاه يزيد بن الوليد ،
فكان على شرطه : الحجاج بن أرطاة الفقيه ، ثم توجه إلى واسط . فولى
شرطه رجلا من كلب فلم يزل على شرطة ولايته كلها ، وجعل شرط البصرة
والكوفة إلى عمالها .
كاتب الخراج : روزبهان .
وكاتب الرسائل : الحكم بن النعمان مولى لهم . عزل ابن عمر وهو ابن
أقل من أربعين سنة .