ثم أتى كرمان ، ثم أتى جزيرة بركاوان ( 1 ) ، ثم أتى عمان فقاتلوه فقتل بها .
قال إسماعيل : فحدثني عاصم بن الحدثان قال : حدثني حبيب بن جدرة
الهلالي قال : ما رأيت امرأة أشد كمدا من امرأة من بني شيبان [ 260 و ] قتل
أبوها وأخوها وزوجها وأمها وعمتها وخالتها مع الضحاك ، فما رقأت لها عين ولا
رأيتها ضاحكة ولا مبتسمة فقالت :
من لقلب شفة الحزن * * أو لنفس ما لها سكن
ظعن الأبرار فارتحلوا * * خيرهم من معشر ظعنوا
معشر قضوا نحوبهم * * كل ما قد قدموا حسن
صبروا عند السيوف فلم * * ينكلوا عنها ولا جبنوا
فتية باعوا نفوسهم * * لا ورب البيت ما غبنوا
تبعوا مرضاة ربهم * * حين مات الدين والسنن
فأصاب القوم ما طلبوا * * منة ما قبلها ( 2 ) منن
في هذه السنة وهي سنة ثمان وعشرين ومائة خرج بسطام بن ليث الثعلبي
أحد بني زيد ( 3 ) بأذربيجان وهو يرى رأي البيهسية ، فقتل عاملا لمروان ، ثم قدم
بلد ( 4 ) في نيف وأربعين رجلا ، فسار إليه يحيى بن أبي الحر في أهل الموصل
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( في خطبة قتيبة بن مسلم حين خلع : جمعتكم من منابت الشيح
القيصوم ومنابت القلقل وجزيرة بركاوان ) . القلقل : نبت له حب أسود حسن الشم وهو غير
الفلفل . وجزيرة أبركاوان : جزيرة عظيمة في الخليج العربي بين عمان والبحرين . انظر البيان
والتبيين للجاحظ 2 / 153 . ط السندوبي .
( 2 ) في / حاشية الأصل : ( خ بعدها ) .
( 3 ) في حاشية الأصل : ( زيد الله . . . من تغلب عنه . . . وفيهم يقول الشاعر .
سيسعى بزيد الله واف بذمة * إذا غاب عنهم حرزم وأبان
وقال فيهم الأخطل .
أعضاد زيد الله عنق الجمل * قبح ذاك جملا وما حمل
( 4 ) في حاشية الأصل : ( بلد اسم علم لبلاد بالجزيرة وإليه نسب الخباز البلدي
الشاعر ) . وهي فوق الموصل على دجلة بينهما سبعة فراسخ وربما قيل بلط بالطاء - مراصد
الاطلاع .