ولا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ ( 36 ) إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا ويُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ ( 37 ) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ ومَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ واللَّهُ الْغَنِيُّ وأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ( 38 )
اللغة :
شاقوا خالفوا وعاندوا . يتركم من وتره إذا نقصه : والمراد ان اللَّه لا يظلمكم أعمالكم . فيحفكم من الإحفاء ، وهو الإلحاح في السؤال .
الإعراب :
فلن يغفر اللَّه لهم خبر ان الذين كفروا . وتدعوا عطف على فلا تهنوا .
والأعلون جمع الأعلى . ها أنتم « ها » للتنبيه وأنتم مبتدأ وهؤلاء بدل منه وجملة تدعون خبر . فمنكم من يبخل « من » اسم موصول مبتدأ . ومن يبخل « من » اسم شرط . ويبخل عن نفسه أي يمسك عن نفسه ، ولذا عدي الفعل بعن لا بعلى .
المعنى :
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهً شَيْئاً وسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ ) . دعا الرسول الأعظم ( ص ) إلى الإسلام بالدلائل والبينات ، فكفر به أرباب المصالح والأهداف ، ومنعوا الناس عنه بالقوة والمال والدعايات الكاذبة ، ولكن اللَّه قد أعز نبيه وأظهر دينه ، وأبطل عمل الخائنين . .
التفسير الكاشف — صفحة 77
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٧٧