تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
لَحْنِ الْقَوْلِ ) . ولحن القول فحواه ومغزاه ، كالاعتذارات الكاذبة التي كان يعتذر بها المنافقون ، ونيلهم من الأخيار ، وثنائهم على الأشرار ، وغير ذلك من فلتات اللسان التي تعكس الرياء والنفاق . وعن أنس : لم يخف منافق بعد هذه الآية على رسول اللَّه ( ص ) . وأيضا كان النبي ( ص ) يعرف المنافقين بأفعالهم ، فلقد كانوا يتهربون من الجهاد ، ويتثاقلون عند البذل في سبيل اللَّه . ( واللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ ) . هذا تهديد لكل من يظهر الخير ، ويضمر الشر ( ولَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ والصَّابِرِينَ ونَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ ) . اللَّه يعلم المجاهدين والصابرين قبل أن يختبرهم ، ولكنه يعامل الناس معاملة المختبر بالأمر والنهي ليظهر علمه للعيان ويتميز الخبيث من الطيب بالأفعال التي يستحق عليها الثواب والعقاب ، ويأخذ عباده بالحجة كما هو شأن العادل الحكيم . وفي نهج البلاغة : ان اللَّه استنصركم وله جنود السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ، واستقرضكم وله خزائن السماوات والأرض وهو الغني الحميد . . . أراد أن يبلوكم أيكم أحسن عملا ، فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران اللَّه في داره .

ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ الآيات 32 إلى 38

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهً شَيْئاً وسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ ( 32 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ( 33 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ( 34 ) فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ واللَّهُ مَعَكُمْ ولَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ( 35 ) إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ وإِنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ
التفسير الكاشف — صفحة 76 | محمد جواد مغنية