اللغة :
يتدبرون القرآن يتفكرون فيه ويتفهمون معانيه . وسوّل زين . وأملى طوّل لهم الأماني والآمال . والسيماء العلامة . ولحن القول فحواه ومغزاه .
الإعراب :
أم على قلوب « أم » منقطعة ومثلها أم حسب . الشيطان مبتدأ وجملة سول خبر ، والجملة من المبتدأ والخبر خبر ان الذين ارتدوا . فكيف خبر لمبتدأ محذوف أي فكيف حالهم . ان لن « ان » مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي انه لن .
فلعرفتهم عطف على لأريناكهم واللام في لعرفتهم واقعة في جواب لو وكررت في المعطوف للتأكيد . واللام في لتعرفنهم في جواب قسم محذوف .
المعنى :
( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ) . ضمير يتدبرون يعود إلى المنافقين ، لأن هذه الآيات والتي قبلها تتحدث عنهم . . وكل ما جاء في القرآن من الدلائل في خلق السماوات والأرض على وجود الخالق ، ومن الحجج البالغة على البعث ونبوة محمد ( ص ) ، وعلى قبح الشرك والظلم والفساد في الأرض ، كل ذلك وما إليه من العبر والعظات ظاهر الدلالة واضح المعنى ، لا غموض فيه ولا تعقيد ، بالإضافة إلى ما يستثيره أسلوب القرآن في قلب القارئ والسامع من الخشوع والاحساس - إذن - فما بال الكافرين والمنافقين لم يتأثروا بهذا المعجز ؟
هل فقدوا الأسماع والأبصار ، أم استغلقت على أفئدتهم أقفال العمى والرين ؟ .
( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وأَمْلى لَهُمْ ) . المرتد من آمن بالحق ثم كفر به ، وفي حكمه من عرف الحق بالدليل القاطع ولكن جحده لهوى في نفسه . . هو في حكم المرتد لأن علمه بالحق بمنزلة الايمان به ، وكراهيته له تماما كالارتداد عنه ، أما من أضمر الكفر وأظهر
التفسير الكاشف — صفحة 74
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٧٤