تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
بشيء ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهً إِلَّا اللَّهُ ) هو يحيي ويميت ويعاقب ويثيب . . وغير بعيد أن يكون معنى فاعلم أنه لا إله إلا اللَّه هنا ادع إلى اللَّه ووحدانيته ( واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ ) . والاستغفار من الذنب محبوب للَّه تعالى ، ومطلوب بالذات ، سواء أكان هناك ذنب أم لم يكن ( واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ ) في الأعمال ( ومَثْواكُمْ ) مقركم حين تتركون العمل أو مصيركم في الآخرة كما قيل ، وأيا ما كان فإن اللَّه سبحانه يعلم حال عباده في الدنيا والآخرة ، وحين يتحركون ويسكنون .

طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ الآيات 20 إلى 30

ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى لَهُمْ ( 20 ) طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهً لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ( 21 ) فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( 22 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وأَعْمى أَبْصارَهُمْ ( 23 ) أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ( 24 ) إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وأَمْلى لَهُمْ ( 25 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ واللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ ( 26 ) فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وأَدْبارَهُمْ ( 27 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهً وكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ( 28 ) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ ( 29 ) ولَوْ نَشاءُ لأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ ولَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ واللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ ( 30 ) اللغة : محكمة واضحة بنصها . والمراد بالمرض هنا الشك والنفاق . وأولى تستعمل بمعنى أحق وأجدر وبمعنى الويل ، وهو المقصود من قوله تعالى : فأولى لهم . وعزم الأمر جد ولزم . والمراد بأن توليتم ولاية الحكم .
التفسير الكاشف — صفحة 71 | محمد جواد مغنية