تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ ( 13 ) أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ واتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 14 ) اللغة : تعسا لهم هلاكا لهم . والمثوى المقر . الإعراب : والذين كفروا مبتدأ والخبر فعل مضمر أي فأتعسناهم تعسا . وكأيّن بمعنى كم ، ومحلها الرفع بالابتداء وجملة أهلكناهم خبر . وضمير الغائب في أهلكناهم يعود إلى أهل القرية . أفمن مبتدأ وكمن خبر . المعنى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهً يَنْصُرْكُمْ ويُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ) . وتثبيت الأقدام كناية عن الصلابة والثبات . والآية واضحة الدلالة على أن اللَّه سبحانه مع أهل الحق والعدل ينصرهم ويأخذ بأيديهم ، وفي معناها كثير من الآيات ، كالآية 128 من سورة النحل « إِنَّ اللَّهً مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا والَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ » والآية 38 من سورة الحج « إِنَّ اللَّهً يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا » والآية 40 منها « ولَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهً لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ » والآية 57 من سورة المائدة « فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ » . والنصر من اللَّه سبحانه على أنواع ، منها النصر على الأعداء بالقتال وقوة السلاح ، كانتصار الرسول الأعظم ( ص ) على عتاة الكفر والظلم من قريش وغيرهم ، ومنها النصر بعذاب من السماء كالخسف والطوفان والريح العاتية ، ومنها النصر