( ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ) لا في وجوده وذاته ، ولا في صفاته وأفعاله . .
وقد راجعت عشرات المصادر ، وأنا أفسر هذه السورة ، من كتاب الأسفار للملا صدرا والمواقف للإيجي إلى أبسط التفاسير كالبيضاوي ، ودققت فيها طويلا لاختار أفضلها ، فما وجدت أخصر وأصدق وأوضح من قول الإمام الحسين ( ع ) فقد سأله أهل البصرة عن معنى الصمد ؟ فقال : ان اللَّه سبحانه قد فسر الصمد بقوله : « لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ » . وعلى هذا التفسير المختصر المفيد يسوغ لنا أن نقول : معنى اللَّه أحد : انه الصمد ، ومعنى الصمد انه لم يلد ولم يولد ، ومعنى لم يلد ولم يولد : انه لم يكن له كفوا أحد .
سورة الفلق
5 آيات مكية وقيل غير ذلك .
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
سورة الفلق الآيات 1 إلى 5
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ( 2 ) ومِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ ( 3 ) ومِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ( 4 )
ومِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ ( 5 )
المعنى :
( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) . فلق الشيء أي شقّه ، ويطلق الفلق على الخلق كله ، لأن اللَّه سبحانه نقله من العدم إلى الوجود ، فكأنه كان مستورا فكشف عنه ، وأيضا يطلق الفلق على الصبح لأنه يزيل الظلام ويحل مكانه ، وهو المراد