وتسأل : لقد حارب دعوة الرسول وآذاه كثير من طغاة الشرك كعقبة بن أبي معيط وأبي جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وغيرهم ، ومع ذلك لم يصرح القرآن بأسمائهم ، فلما ذا خص أبا لهب بالذكر وأنزل اللَّه فيه هذه السورة دون غيره ؟ .
وأجاب الشيخ محمد عبده : بأن أبا لهب كان أشهر المعاندين لدعوة الرسول ( ص ) والممثل الأكبر لهم ، وقد تأثر النبي من حركاته ، ومن ثم خصه اللَّه بالذكر من دونهم .
وختم الشيخ محمد عبده تفسير هذه السورة بقوله : من قال لك : لا يجوز ان تستند في حكم من الأحكام إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيه بالغا ما بلغت من العلم ، بل يجب عليك ان ترجع إلى قول فلان ورأي فلان ، من قال لك هذا فهو أبو لهب ، وكل امرأة تمشي بالنميمة والفساد بين الناس فهي حمّالة الحطب في جيدها حبل من مسد .
سورة الإخلاص
4 آيات مكية .
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
سورة الإخلاص الآيات 1 إلى 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ( 3 ) ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 )
الإعراب :
ضمير هو يعود إلى خالق الكون ، كأن سائلا يسأل : من هو الخالق ؟
فأجيب هو اللَّه أحد ، فهو مبتدأ أول ، واللَّه مبتدأ ثان وأحد خبره والجملة خبر الأول . اللَّه الصمد مبتدأ وخبر . وهنا سؤال يطلب الجواب ، وهو لما ذا