تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
ذلك فقد أبدع في الدين لأن القرآن قد جاء بصحة السحر ، وعلق الشيخ محمد عبده على ذلك بقوله : فانظر كيف ينقلب الدين الصحيح إلى بدعة عند المقلدين ، ويحتجون بالقرآن الذي نفى السحر على ثبوت السحر وتأثيره في رسول اللَّه تماما كما قال المشركون عنه : انه رجل مسحور . ( ومِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ ) . الحاسد هو الذي يتمنى زوال النعمة عن أهلها ، وأن تكون له من دونهم . وفي الحديث المنافق يحسد ، والمؤمن يغبط أي يتمنى أن يكون له من النعمة مثل ما لأخيه ، ولا يتمنى زوالها عنه . . والحسد من أمهات الكثير من الرذائل كالحقد واللؤم والكذب والغيبة والنميمة والمكر والخداع والسعي بكل سبيل لإزالة النعمة عن المحسود ، ومن هنا أمر اللَّه سبحانه نبيه الكريم ان يتعوذ من شر الحاسد ، وبهذا يتضح ان المراد من شره سوء مقاصده وأقواله وأفعاله ، لا نظرات عينيه وإضرارها بالمحسود كما قال أكثر المفسرين . . ومن الطريف ما ذكره بعضهم في تفسيره ان رجلا كان مشهورا بإصابة العين ، حتى كان الناس يستأجرونه لهذه الغاية ، وفي ذات يوم استأجرته امرأة ليحسد عدوا لها ويقتله بعينيه ، وصحبته إلى الرجل ، وقالت له : هذا هو فاحسده . فقال لها الحاسد : ما أجمل عينيك ! فما أتم كلامه حتى عميت . سورة النّاس 6 آيات مدنية . « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »

سورة الناس الآيات 1 إلى 6

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 ) مَلِكِ النَّاسِ ( 2 ) إِلهِ النَّاسِ ( 3 ) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ( 4 ) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ( 5 ) مِنَ الْجِنَّةِ والنَّاسِ ( 6 )