تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الرمل ، وفي مجمع البحرين للطريحي ان عادا كانت بين جبال من بلاد اليمن . ومن بين يديه ومن خلفه أي من قبله ومن بعده . لتأفكنا لتصرفنا . والعارض هو السحاب الذي يعرض في أفق السماء . وحاق بهم حل أو نزل بهم . وصرفنا الآيات جعلناها أنواعا . الإعراب : ان لا تعبدوا « ان » بمعنى أي مفسرة لأنذر قومه . والمصدر من لتأفكنا متعلق بجئتنا . والهاء في رأوه تعود إلى ما تعدنا . وعارضا حال من مفعول رأوه لأن رأى هنا بصرية تعمل في مفعول واحد . وريح خبر لمبتدأ محذوف أي هو ريح . كذلك نجزي الكاف بمعنى مثل قائمة مقام المفعول المطلق أي مثل ذلك الجزاء نجزي . مكّناهم فيما ان « ما » بمعنى الذي و « ان » نافية أي مكّنا عادا من المال والقوة ما لم نمكنكم فيه يا قريش . وآلهة مفعول ثان لاتخذوا ، والمفعول الأول محذوف أي اتخذوهم . وقربانا مفعول من أجله أي اتّخذوهم آلهة ليقربوهم إلى اللَّه مثل قوله تعالى حكاية عنهم : « ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى » 3 الزمر . المعنى : ذكر سبحانه قصة هود مع قومه عاد في سورة الأعراف الآية 5 - 72 ج 3 ص 347 وأيضا في سورة هود الآية 0 - 60 ج 4 ص 238 وأيضا في سورة الشعراء الآية 23 - 140 ج 5 ص 508 إلى غير ذلك من الآيات السابقة واللاحقة . ولذا نوجز هنا ما أمكن اعتمادا على ما سبق . ( واذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقافِ ) . اذكر يا محمد لقومك قصة هود مع قومه لعلهم يتعظون ويعتبرون ، وقد كانوا عربا مثل قومك ، وأكثر منهم قوة ومالا ، وكانت ديارهم قريبة من بلد قومك لأنهم سكنوا الأحقاف ، وهي من أرض اليمن المتصلة بالحجاز - كما قيل - ( وقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ