طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ( 30 ) يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ويُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 31 ) ومَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ ولَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 32 )
اللغة :
المراد بصرفنا هنا وجهنا . وقضى فرغ .
الإعراب :
إذ متعلقة بمحذوف أي واذكر إذ صرفنا . والهاء في حضروه للقرآن . ومصدقا صفة لكتاب . ويغفر مجزوم بجواب الأمر ، وهو آمنوا . ويجركم عطف على يغفر . ومن لا يجب « من » اسم شرط ولا يجب فعل الشرط ، وجوابه فليس بمعجز والباء زائدة إعرابا ومعجز خبر ليس ، واسمها ضمير مستتر يعود إلى من .
المعنى :
( وإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ) . من وظيفة العقل ان يحكم بإمكان وجود الشيء أو امتناعه ، فإذا حكم بإمكانه وعدم امتناعه لجأنا للتثبت من وجوده في الخارج إلى وسائل الإثبات التي تتفق وطبيعة الشيء الذي نريد إثباته ، فإن كان من الأمور الحسية فعلينا أن نثبته بالحس والتجربة ، وان كان من الأمور العقلية فالطريق إلى التعرف على وجوده هو العقل ، وان كان من الأمور الغيبية - غير وجود الإله - فلا طريق إلى معرفته إلا الوحي ، فإذا أنزل وجب التعبد به . . . وليس من شك ان العقل لا يأبى وجود كائنات غيبية - أي غائبة عنا
التفسير الكاشف — صفحة 54
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٤