تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فإنه كذاب ، وان أبي أوصاني بمثل هذه الوصية ، فيموت الكبير ، وينشأ على ذلك الصغير . ( رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً ولِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ ) . بعد ان دعا على الكافرين سأل اللَّه المغفرة له ولوالديه ، ولمن آمن أهله وأولاده ، وهم الذين عناهم بقوله : « لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً » . وأيضا دعا لكل مؤمن ومؤمنة من لدن آدم إلى يوم يبعثون ( ولا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً ) . لمن آمن الرحمة والغفران ، ولمن كفر الهلاك والنيران . وجاء في قاموس الكتاب المقدس : « أظهرت الحفريات الأثرية ان الفيضانات واقع ملموس . . وان أقدم قصة للطوفان كتبت غالبا فيما بين 1894 و 1595 قبل الميلاد » . أنظر ج 4 من « التفسير الكاشف » ص 237 فقرة « الطوفان ثابت عند الأمم » . وهنا سؤال يفرض نفسه : هل الطوفان الذي دلت عليه الحفريات وجاء في الأسفار القديمة هو طوفان نوح أو غيره ؟ . الجواب : أيا كان فليكن ، فإن غير طوفان نوح لا يمنع من وجوده كما أن طوفان نوح لا يستدعي ان لا يوجد سواه ، وفي كل عصر يحدث طوفان أو أكثر في طرف من أطراف الأرض . . وطوفان نوح قد بكون عاما ، وقد يكون خاصا بجزء من أجزاء الأرض ، ولا نص صريح في كتاب اللَّه على أحدهما .