يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً ( 25 ) وقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً ( 26 ) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً ( 27 ) رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً ولِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ ولا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً ( 28 )
اللغة :
الكبار بضم الكاف وتشديد الباء أي الكبير جدا . وود وسواع ويغوث ويعوق ونسر أسماء أصنام . والديّار نازل الدار ، والمراد به هنا أحد أي لا تبقي أحدا منهم . وتبارا هلاكا .
الإعراب :
كثيرا أي خلقا كثيرا . ومما خطيئاتهم « ما » زائدة أي من خطيئاتهم . ومؤمنا حال من فاعل دخل .
المعنى :
( قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي واتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ ووَلَدُهُ إِلَّا خَساراً ) .
هذا تقرير من نوح أو شكوى يرفعها إلى سيده ، ويقول فيها : إلهي وسيدي أرسلتني لهداية عبادك المشركين ، وقد أديت الرسالة على وجهها ، ولكنهم أعرضوا عني وعنها ، واستجابوا للرؤساء الذين أطغاهم ما هم فيه من الأموال والأولاد ، وكلما ازدادوا مالا وأولادا ازدادوا كفرا وعنادا ونشطوا في محاربة الحق وأهله حرصا على جاههم ومكاسبهم ( ومَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً ) . واو الجماعة في مكروا يعود إلى « مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ ووَلَدُهُ إِلَّا خَساراً » لأن معنى « من » الجماعة وهم
التفسير الكاشف — صفحة 430
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٣٠