لرسول اللَّه ( ص ) والمعنى ان المشركين حين يسمعون القرآن من محمد ( ص ) ينظرون إليه شزرا بعيون العداء والبغضاء ، وتكاد قدم الرسول الأعظم ( ص ) تزل وتزلق من نظراتهم لأنها حادة كالسهام . . قال الرازي : يقول العرب : نظر إليّ نظرا يكاد يصرعني ، ويكاد يأكلني ، قال الشاعر :
يتقارضون إذا التقوا في موطن * نظرا يزلّ مواطئ الأقدام
( ويَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ) . نظروا إلى الرسول ( ص ) بنظرات كالسهام ، وأيضا سلقوه بألسنة حداد كقولهم : هو مجنون . . وقد رد عليهم سبحانه في أول هذه السورة بقوله : « ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ » ( وما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ) .
ضمير هو للقرآن : والمراد بالذكر التذكير بالخير ، والإرشاد إلى طريقه ، والمعنى ان القرآن وحي من اللَّه أنزله على قلب محمد ( ص ) ليهدي به جميع الناس في كل زمان ومكان .
التفسير الكاشف — صفحة 399
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٩٩