اللغة :
بهذا الحديث أي بهذا القرآن . سنستدرجهم سننتقل بهم تدريجا من حال إلى حال .
وأملي أمهل . والمغرم الملزم بما يكره . ومثقلون حمّلوا ثقيلا . والمراد بصاحب الحوت النبي يونس . ومكظوم أي مملوء غيظا ، وقيل : محبوس . والعراء الفضاء .
والمراد بمذموم ملوم . ويستعمل الزلق لزلة الرجل ، والمراد به هنا النظر بغيظ وحنق حتى تكاد قدم المنظور تزل وتزلق . لما سمعوا الذكر أي القرآن . والا ذكر أي تذكير .
الإعراب :
ومن يكذّب عطف على الياء في ذرني أو مفعول معه . والمصدر من أن تداركه مبتدأ والخبر محذوف أي لولا مداركة النعمة حاصلة . ومن ربه متعلق بنعمة أو بمحذوف صفة لنعمة وقال سبحانه : تداركه نعمة ولم يقل : تداركته لأن التأنيث هنا غير حقيقي ، وقد فصل بين الفعل والفاعل ضميرا لمفعول وهو الهاء في تداركه . وان يكاد « ان » مخففة ، وهي مهملة غير عاملة ، وجاءت اللام بعدها للفرق بينها وبين ان النافية .
المعنى :
( فَذَرْنِي ومَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ ) . « من » هنا اسم موصول للجماعة ، وهم مشركو العرب الذين كذبوا بالرسول وبالقرآن ، وكلمة « ذرني » تؤذن بإعلان الحرب عليهم من اللَّه ، وانه تعالى سيتولى بنفسه الانتقام منهم ، ويريح النبي والذين آمنوا معه - منهم ومن شرهم . . ثم بين سبحانه : كيف وبأي طريق ينتقم منهم حيث قال عز من قائل ( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ وأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ) . انه تعالى يمهلهم ولا يعالجهم بالعقوبة ، وأيضا يمد لهم من الأموال والبنين ، وينقلهم من حسن إلى أحسن في ظاهر الحياة الدنيا ، ولكنهم في واقع الأمر ينقلون من سئ إلى أسوأ . . حتى إذا ركنوا إلى الدنيا
التفسير الكاشف — صفحة 397
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٩٧