تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
اللغة : الحاقة مؤنث الحاق من حق يحق بكسر الحاء إذا وجب وثبت ، والحاقة بالأصل صفة لكل حادثة ثابتة ، ثم خرجت عن الوصف وصارت علما على يوم القيامة ، ومثلها الواقعة والقارعة أي تقرع القلوب بالأهوال . وما أدراك أي شيء أعلمك . والمراد بالطاغية هنا صيحة العذاب لقوله تعالى : « وأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ » - 67 هود . فإن المراد بهم ثمود قوم صالح . بريح صرصر أي باردة مهلكة . وعاتية بالغة العنف . حسوما أي تتابعت الأيام الثمانية بلا فاصل واستمرت حتى استأصلتهم . وأعجاز النخل أصولها . وخاوية فارغة . من باقية من بقية . والمؤتفكات المنقلبات وهي قرى قوم لوط . بالخاطئة أي بالأعمال الخاطئة . ورابية زائدة . والمراد بالجارية هنا السفينة . وتذكرة موعظة . وتعيها تفهمها وتحفظها . وواعية فاهمة حافظة . حملت الأرض والجبال زاحت عن أماكنها . والدك الدق والهدم . واهية متداعية . والأرجاء النواحي . الإعراب : الحاقة مبتدأ أول و « ما » استفهام مبتدأ ثان ، الحاقة خبر المبتدأ الثاني والجملة خبر الأول والرابط إعادة المبتدأ بلفظه . وما أدراك « ما » مبتدأ وأدراك فعل ماض وفاعله مستتر يعود إلى « ما » والجملة من الفعل والفاعل خبر . ما الحاقة أيضا مبتدأ وخبر . وحسوما صفة لأيام لأن المعنى حاسمات أي متتابعات . وصرعى حال من القوم لأن الرؤية هنا بصرية . ومن باقية « من » زائدة وباقية مفعول ترى . فيومئذ وقعت الواقعة جواب فإذا نفخ و « يوم » متعلق بوقعت . يومئذ واهية « يوم » متعلق بواهية . يومئذ ثمانية « يوم » متعلق بيحمل . يومئذ تعرضون « يوم » متعلق بتعرضون ، وقيل بدل من فيومئذ وقعت . المعنى : ( الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ ) . المراد بالحاقة القيامة ، وسميت بذلك لأنها واجبة الوقوع ،