بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 12 ) يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ والْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ ( 13 ) يُنادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى ولكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وتَرَبَّصْتُمْ وارْتَبْتُمْ وغَرَّتْكُمُ الأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 14 ) فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ ولا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 15 )
اللغة :
النظر يأتي للرؤية بالبصر ، وللتأمل بالفكر ، ويأتي أيضا بمعنى الرحمة تقول :
انظرني بضم الظاء أي ارحمني ، ومنه قوله تعالى : « ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ ولا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ » - 77 آل عمران وغير بعيد أن يكون معنى « انْظُرُونا » في الآية من هذا الباب ، وإذا قلت : انظرني بكسر الظاء فالمعنى أمهلني ومنه :
« قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ » - 14 الأعراف . والمراد بنقتبس هنا نستضيء وأصله من القبس أي الشعلة من النار . والمراد بالسور الحاجز ، وبالرحمة هنا الجنة . ومن قبله من جهته . وفتنتم أنفسكم أهلكتموها . وتربصتم انتظرتم . وارتبتم شككتم . والغرور الشيطان . ومولاكم ناصركم .
التفسير الكاشف — صفحة 244
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٤٤