غَشَّى ( 54 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى ( 55 ) هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى ( 56 ) أَزِفَتِ الآزِفَةُ ( 57 ) لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ ( 58 ) أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 ) وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ ( 60 ) وأَنْتُمْ سامِدُونَ ( 61 ) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا ( 62 )
اللغة :
تمنى تراق في فرج الأنثى . والنشأة الأخرى البعث . والمراد بأغنى هنا انه تعالى كفى عبده وأغناه عن سؤال الناس . والمراد بأقنى انه أعطاه أيضا ما يقتني من المال ويدخر بعد الكفاية ، وفي تفسير الرازي ان الإقناء فوق الإغناء . والشعرى نجم مضيء ، وفي تفسير الطبري : كان بعض أهل الجاهلية يعبدونه من دون اللَّه . والمراد بالمؤتفكة قرى قوم لوط . وأهوى أسقطها في الأرض أي خسف بها الأرض . وغشاها غطاها العذاب . وآلاء اللَّه نعمه . تتمارى تشكّ . وأزفت دنت . والمراد بالآزفة الساعة . وكاشفة من الكشف ، ويأتي بمعنى الاظهار مثل كشف أمره أي أظهره ، وأيضا يأتي بمعنى الإزالة مثل كشف اللَّه غمك أي أزاله . وسامدون لاهون .
الإعراب :
وان إلى ربك المنتهى وما بعده عطف على ما تقدم وهو ان ليس للإنسان إلا ما سعى .
وثمود وقوم نوح عطف على عاد . والمؤتفكة مفعول أهوى . فغشاها ما غشى فاعل غشاها ضمير مستتر يعود إلى العذاب و « ما » مفعول .
المعنى :
( وأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ) . هذه الآية وما بعدها هي من جملة الآيات التي
التفسير الكاشف — صفحة 184
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٨٤