تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
كل إنسان يؤخذ بذنبه ، ولا أحد يحمل عنه أوزاره وأثقاله . وتكررت هذه الآية في سورة الأنعام 164 ، وفي سورة الإسراء الآية 95 ، وفي سورة فاطر الآية 18 ، وفي سورة الزمر الآية 7 . ( وأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ) . المراد بالسعي هنا العمل والحركة في هذه الحياة . وتدل الآية على أن الإسلام هو دين الحياة لأنها تنص بصراحة على أن اللَّه ينظر إلى عباده من خلال أعمالهم في الحياة الدنيا ، ويعاملهم بموجبها ، ومعنى هذا ان الإنسان كلما عاش الحياة بأبعادها وفي أعماقها ، وعمل لخيرها وحل مشاكلها - فقد اقترب من اللَّه ودين اللَّه ، واستحق منه الرحمة والكرامة ، وانه كلما تهرب من الحياة وابتعد عن همومها ومشاكلها مكتفيا بالتكبير والتهليل والصوم والصلاة - فقد ابتعد عن اللَّه ودينه ورحمته . ( وأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى ) أي سوف يحاسبه اللَّه على عمله يوم القيامة ، فالمراد بالرؤيا هنا الحساب وإلا فإن اللَّه سبحانه يعلم كل شيء حتى خطرات الوساوس ( ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الأَوْفى ) . واضح لا يحتاج إلى تفسير تماما كقوله تعالى : « أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى » - 195 آل عمران .

إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى الآيات 42 إلى 62

وأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ( 42 ) وأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وأَبْكى ( 43 ) وأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وأَحْيا ( 44 ) وأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى ( 45 ) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى ( 46 ) وأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرى ( 47 ) وأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وأَقْنى ( 48 ) وأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى ( 49 ) وأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الأُولى ( 50 ) وثَمُودَ فَما أَبْقى ( 51 ) وقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وأَطْغى ( 52 ) والْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى ( 53 ) فَغَشَّاها ما