وأيضا لك ان تفسرها بقوله : « مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ » - 43 الروم . ( أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وتَضْحَكُونَ ) ؟ هذا الحديث إشارة إلى قيام الساعة . وقيل إلى القرآن . وكل منهما صحيح لأن الكافرين قد عجبوا من البعث : « فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ أَإِذا مِتْنا وكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ » - 3 ق . وأيضا عجبوا من القرآن : « أَوعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ » - 63 الأعراف .
( ولا تَبْكُونَ وأَنْتُمْ سامِدُونَ ) أي لاهون ، وكان الأولى أن تبكوا على أنفسكم التي ظلمتموها بالكفر والبغي : « فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا ولْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ » - 82 التوبة .
( فَاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا ) . قال الحنفية والشافعية والإمامية والحنابلة : يجب السجود عند تلاوة هذه الآية لأن الرسول الأعظم ( ص ) سجد عند تلاوتها ، وسجد من كان معه . وقال المالكية : لا يجب .
التفسير الكاشف — صفحة 187
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٨٧