استقام مثل فاستوى على سوقه . والأفق الأعلى الجو . وتدلى امتد إلى أسفل .
وألقاب المقدار . وتمارونه تجادلونه . والنزلة بفتح النون المرة من النزول . والمراد بسدرة المنتهى مكان الانتهاء . وجنة المأوى هي جنة الخلد . ويغشى يستر ويغطي أو يأتي . وزاغ مال . وطغى تجاوز .
الإعراب :
والنجم الواو للقسم . وإذا متعلق بفعل القسم المحذوف . وهو بالأفق الأعلى مبتدأ وخبر والجملة حال من ضمير فاستوى . ونزلة منصوبة على الظرفية لأنها بمعنى مرة . وإذ يغشى « إذ » منصوبة برآه .
المعنى :
( والنَّجْمِ إِذا هَوى ) . ذكر صاحب البحر المحيط عشرة أقوال في تفسير « والنَّجْمِ إِذا هَوى » وأقربها ان المراد بالنجم كل نجم لأن الألف واللام للجنس ، وان معنى هوت النجوم انها تسقط وتتناثر في الفضاء يوم القيامة بدليل قوله تعالى :
« وإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ » - 2 الانفطار فإن القرآن ينطق بعضه ببعض . . . وفي هذا القسم إشارة إلى أن من أنكر نبوة محمد ( ص ) يلقى جزاءه يوم القيامة ( ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) . هذا هو المقسم عليه ، وهو ان محمدا ( ص ) ينطق ويفعل بالوحي من اللَّه ، لا بالشك والجهل ، ولا بغواية غاو ، ولا بدافع من ميوله وأهوائه . . . وكيف ينطق النبي أو يفعل عن الهوى ، وقد جاء ليصلح ويقضي على الفساد والأهواء ؟ .
فكان قاب قوسين
:
هذه الآيات من قوله تعالى : « عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى » إلى قوله : « آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى » - تشير إلى حادثة معينة لا سبيل إلى معرفتها إلا الوحي ، لأن موضوع