تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
كَيْدُهُمْ شَيْئاً ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 46 ) وإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 47 ) واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ( 48 ) ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإِدْبارَ النُّجُومِ ( 49 ) اللغة : يصعقون يهلكون . بأعيننا بحراستنا . وإدبار النجوم بكسر الهمزة وقت مغيبها عن الأعين نهارا . الإعراب : يومهم مفعول به ليلاقوا لأن المعنى انهم يلاقون اليوم بالذات ، ولو قال : يلاقون عملهم يوم القيامة لكان يوم مفعولا فيه . ويوم لا يغني بدل من يومهم . وإدبار مفعول فيه لفعل محذوف أي وسبّحه في إدبار النجوم . المعنى : ( فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ) . ما زال الكلام عن الذين كذبوا رسول اللَّه ( ص ) . والمعنى لا تكترث يا محمد بتكذيبهم وعنادهم ، فإن لهم يوما لا يجدون فيه مفرا من الهلاك والعذاب الأليم ( يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ) . لا حيلة تدفع في هذا اليوم ، ولا ناصر ينفع ( وإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ ) أي يعذبون عذابا آخر قبل يوم القيامة ، وقال بعض المفسرين : انه عذاب القبر . وقال آخرون : بل هو ما حل بهم يوم بدر . . . أما نحن فلا نحدد ، بل نسكت عما سكت اللَّه عنه ( ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ )
التفسير الكاشف — صفحة 170 | محمد جواد مغنية