12 - ( أَمْ لَهُ الْبَناتُ ولَكُمُ الْبَنُونَ ) . لا فرق إطلاقا بين قولهم : محمد شاعر وكاهن ومجنون وبين قولهم : للَّه البنات ولهم البنون . . ولا ينحصر الافتراء على الرسول بالقول : انه مجنون ، ولا بنسبة الشريك والولد إلى اللَّه . . . فكل من حرم حلالا أو حلل حراما فقد افترى الكذب على اللَّه والرسول .
13 - ( أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ) . لما ذا كذبوا رسول اللَّه ؟
هل ألزمهم بغرامة يعجزون عنها ولا يستطيعون أداءها ؟
14 - ( أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ) . هل هم كتبة الوحي عند اللَّه يسجلون الأرزاق والأعمار ومن يختار من الأنبياء ، وما طلب منهم سبحانه في يوم من الأيام أن يسجلوا اسم محمد مع أسماء الأنبياء .
15 - ( أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ ) . هذه هي الحقيقة .
انهم لا يدعون شيئا ، ولا يريدون شيئا إلا المكر والإساءة إلى محمد ( ص ) . .
ولكن ستدور عليهم دائرة السوء لأن المكر السيء لا يحيق إلا بأهله .
16 - ( أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) . ومن هو ؟ وأين هو هذا الإله الذي يرد عنهم عذاب اللَّه عند نزوله ؟ تعالى اللَّه علوا كبيرا عن الأمثال والأضداد .
( وإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ ) . لو رأوا العذاب وجها لوجه لكابروا وقالوا : هذا سحاب وسراب . ومثله قوله تعالى حكاية عنهم :
« ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ » - 14 الحجر ج 4 ص 469 .
والخلاصة ان اللَّه سبحانه لم يدع عذرا لمن كذّب أو يكذّب بنبوة محمد ( ص ) إلا أن ينكر وجود الخالق من الأساس .
فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الآيات 45 إلى 49
فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ( 45 ) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ