تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
سواء أكان المسلم هو الأب أم كان كافرا لكن الأم كانت مسلمة ، أما المالكية فقالوا : العبرة بإسلام الأب فقط ولا أثر لإسلام الأم بالنسبة إلى الطفل . ( كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ) فعليه وحده تبعة أعماله ، وبها يقبل غدا على اللَّه ، ولا يسأل عما فعل سواه ( وأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ) . خص سبحانه الفاكهة واللحم بالذكر لأنهما سيدا الطعام ( يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها ولا تَأْثِيمٌ ) . يشربون منعشا بلا سكر ولا عربدة ، ولا ما يستوجب الإثم والمؤاخذة على قول أو فعل ( ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ) صفاء وبهاء . . . وقوله تعالى : « لهم » إشارة إلى أن الغلمان يأتمرون بأمرهم وينتهون بنهيهم . ( وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ) يسأل بعضهم بعضا : كيف كان في دار الدنيا ؟ وبماذا استحق من اللَّه هذه الكرامة . وتقدم مثله في الآية 50 من سورة الصافات ( قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ ) . اتقينا اللَّه في دار الدنيا خوفا من غضبه وطمعا في ثوابه ( فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا ) برحمته وخصّنا بنعمته ( ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ ) الذي يذيب الجلود ، ويشوى الوجوه ( إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ) . كنا في الدنيا رحماء أبرارا ، فكان اللَّه بنا في الآخرة برا رحيما .

لا عذر لمن أنكر نبوة محمد الآيات 29 إلى 44

فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ ولا مَجْنُونٍ ( 29 ) أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ( 30 ) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ( 31 ) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 32 ) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ ( 33 ) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 34 ) أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ ( 35 ) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأَرْضَ بَلْ لا