تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
إلى قدرته عزّ من قادر . انظر تفسير الآية 1 من سورة الصافات ، فقرة « اللَّه والقسم بخلقه » ج 6 ص 330 . ( إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ) على المجرمين لا محالة . والجملة جواب القسم ( ما لَهُ مِنْ دافِعٍ ) تماما كالموت لا يملك رده إلا الذي يحيي ويميت ( يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ) أي تذهب الجاذبية ، ويختل التوازن بين كواكب السماء وتحدث الفوضى ويعم الخراب ( وتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ) ومتى مارت السماء ارتجت الأرض وزالت الجبال عن أماكنها ، وتشير الآيتان إلى قيام الساعة وخراب الكون حيث تحشر الخلائق للحساب والجزاء ( فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ) . لعبوا بالدنيا ولعبت بهم . . . ولكن شتان فما هم بأكفاء لها ، ولذا صرعتهم وعجلت بهم إلى جهنم وبئس القرار ( يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ) . يدفعون إليها بعنف وتقول لهم ملائكة العذاب : ( هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ) فذوقوا عذاب الحريق ذلك بما قدمت أيديكم وان اللَّه ليس بظلام للعبيد . ( أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ) ؟ خوّفهم الرسول الأعظم ( ص ) من نار جهنم ، فقالوا له : انك لساحر . . . وفي يوم الجزاء يجعلهم سبحانه لجهنم حطبا ، ويقول لهم : ما ذا ترون الآن ؟ هل محمد ساحر ؟ وهل عذاب الحريق سحر ؟ ( اصْلَوْها ) ولا كالنار يشقى من فيها ( فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ ) . فالعذاب هو هو لا يخفف ولا ينقطع ( إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) من بغي وفساد .

أهل الجنة الآيات 17 إلى 28

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ ونَعِيمٍ ( 17 ) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ ووَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 18 ) كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 19 ) مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ( 20 ) والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ
التفسير الكاشف — صفحة 162 | محمد جواد مغنية