بِما كَسَبَ رَهِينٌ ( 21 ) وأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 22 ) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها ولا تَأْثِيمٌ ( 23 ) ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ( 24 ) وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 25 ) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ ( 26 ) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ ( 27 ) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ( 28 )
اللغة :
فاكهين يجوز أن يكون من الفكاهة أي طيبي النفس ، وأن يكون من الفاكهة أي يتلذذون بها ، وكل من المعنيين يتناسب مع جنات ونعيم ، والمعنى الثاني أنسب لقوله تعالى : « كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً » أي طعاما سائغا وشرابا سائغا . ما ألتناهم ما أنقصنا من ثواب عملهم . يتنازعون يتعاطون . لا لغو فيها ولا تأثيم أي ان خمر الجنة لا تذهب بعقل الشارب فيلغو ويأثم في كلامه . ومشفقين خائفين من عذاب اللَّه . والسموم النار .
الإعراب :
فاكهين حال من الضمير في خبر ان المحذوف أي استقروا في جنات ونعيم فاكهين . وهنيئا صفة لمفعول مطلق مقدر أي أكلا هنيئا وشربا هنيئا . متكئين حال من فاعل كلوا واشربوا . والذين آمنوا مبتدأ وألحقنا بهم خبر . وبما كسب متعلق برهين . وفي أهلنا متعلق بمشفقين .
المعنى :
( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ ووَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ) .
التفسير الكاشف — صفحة 163
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٦٣