التي أودعها اللَّه بالطبيعة . قال الإمام علي ( ع ) : « ما دلت الدلائل إلا على أن فاطر النملة هو فاطر النخلة لدقيق تفصيل كل شيء » أي ان دقة الصنع والتفصيل في النملة الصغيرة والنخلة الكبيرة الطويلة تدل على أن الصانع واحد ( رزقا للعباد ) وهم أعجز من أن يرزقوا أنفسهم بأنفسهم ( وأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً ) هذا تمهيد لقوله تعالى : ( كَذلِكَ الْخُرُوجُ ) . فإحياء الإنسان بعد الموت تماما كإحياء البلد الميت بالماء . وتقدم مثله في العديد من الآيات منها الآية 57 من سورة الأعراف ج 3 ص 342 .
أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ الآيات 12 إلى 22
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وأَصْحابُ الرَّسِّ وثَمُودُ ( 12 ) وعادٌ وفِرْعَوْنُ وإِخْوانُ لُوطٍ ( 13 ) وأَصْحابُ الأَيْكَةِ وقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ( 14 ) أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 15 ) ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ ونَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ( 16 )
إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ( 17 ) ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ( 18 ) وجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ( 19 ) ونُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ( 20 ) وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ ( 21 )
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ( 22 )