تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
المعنى : ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ ) أي قبل الذين كذّبوا محمدا ( ص ) . ( قَوْمُ نُوحٍ ) تقدمت قصة نوح في ج 4 ص 222 وما بعدها ( وأَصْحابُ الرَّسِّ ) وهي بئر ، وتقدمت الإشارة إلى أصحاب الرس في ج 5 ص 468 ( وثَمُودُ ) وهم قوم صالح ، وقصتهم في ج 4 ص 243 ( وعادٌ ) قوم هود ، وتقدم الكلام عنهم في ج 4 ص 237 ( وفِرْعَوْنُ ) تكررت قصته مع موسى وبني إسرائيل مرات ومرات . انظر ج 3 ص 370 إلى 386 ( وإِخْوانُ لُوطٍ ) . انظر ج 3 ص 352 ( وأَصْحابُ الأَيْكَةِ ) أي الغيضة الملتفة الشجر ، وتقدمت الإشارة إلى أصحاب الأيكة في ج 5 ص 515 ( وقَوْمُ تُبَّعٍ ) وهو تبع الحميري ، وسبق الكلام عنه عند تفسير الآية 37 من سورة الدخان ( كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ) وهو العذاب الذي وعدهم اللَّه به على لسان رسله ( أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ ) ؟ هل عجزنا عن النشأة الأولى كي نعجز عن الثانية : « كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ » - 104 الأنبياء » . ( بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ) . اللبس الشك ، والخلق الجديد البعث ، والشك حسن بل هو ضروري على أن يكون باعثا على البحث والنظر ، أما النفي بلا دليل ولمجرد الشك فهو جهل وضلال . ( ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ ونَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ) . اللَّه قريب من كل شيء بعلمه لأن ما من شيء إلا وهو منه ، إذن ، فلا شيء يبعد عنه ، وإنما خص سبحانه حبل الوريد بالذكر لأنه أقرب إلى الإنسان من أي عضو آخر ، ويضاف إلى ذلك ان فيه قوام الحياة ( إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) . يدل ظاهر الآية على أن اللَّه يقيم على الإنسان رقيبين : يقعد أحدهما عن يمينه ، والآخر عن شماله يسجلان عليه كل ما يلفظ من قول . وقال كثير من المفسرين : ان هذين الرقيبين من الملائكة ، وان أحدهما يكتب الحسنات ، وهو الذي يجلس على يمين الإنسان ، والآخر يكتب السيئات ، وهو الذي يجلس على شماله . . ويصح تفسير الرقيبين بأنهما كناية عن أن الإنسان مسؤول عما يقول ويفعل ، وانه لا يستطيع عند نقاش الحساب أن يستر أو ينكر سيئة من سيئاته لقيام الحجة عليه .