تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
من عصى وعقابه ، وبالعكس ، وعسى في كلام المخلوق تدل على الترجي في المحبوب ، والإشفاق في المكروه ، وتدل في كلام الخالق على الوجوب ، وعليه فالتائب الصالح من المفلحين المرضيين عند اللَّه بالقطع واليقين . « ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ » . اللَّه هو الخالق المالك ، ولا أحد يملك معه شيئا ، وكل أفعاله حكمة وخير وصواب ، وما لأحد أن يرد ويعترض ، فكيف ينسبون إليه الشركاء « ورَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وما يُعْلِنُونَ » وأيضا هو عالم الغيب والشهادة ، والشركاء المزعومون لا يعلمون شيئا « وهُوَ اللَّهُ لا إِلهً إِلَّا هُوَ » وحده المستحق للعبادة « لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولى والآخِرَةِ » الحمد للَّه في الدنيا على فضله وآلائه ، وفي الآخرة على ثوابه وجزائه « ولَهُ الْحُكْمُ » النافذ في كل شيء بكلمة « كن » . « وإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » ولا مناص لأحد من هذا المرجع ، والسعيد من ثبتت حجته ، وقبلت معذرته .

الحِكمة مِنَ اللَّيْلَ والنَّهارَ الآيات 71 إلى 75

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ ( 71 ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ ( 72 ) ومِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ ولِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 73 ) ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 74 ) ونَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 75 )