تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
( وما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلَّا وأَهْلُها ظالِمُونَ ) . اللَّه عادل وحكيم لا يعذب أحدا إلا بعد التذكير والتحذير . وتسأل : الظاهر من الآية ان اللَّه لا يبعث رسولا في البلد الصغير ، أو إذا بعث فيه رسولا ، ولم يستجب أهله لدعوته فلا يعذبهم ، لأن المراد بالأم في الآية البلد الكبير أو العاصمة . . ولا يتفق هذا مع مبدأ المساواة في التكليف ووجوب الطاعة بين عموم الناس ؟ . الجواب : ان الآية واردة مورد الغالب ، فان أكثر الأنبياء بعثوا في البلد الكبير ، وكل نبي كان يبعث مرشدا من قبله إلى البلد الصغير . وتقدم نظير هذه الآية في سورة الأنعام الآية 6 ج 3 ص 162 وفي سورة هود الآية 118 ج 4 ص 278 . ( وما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وزِينَتُها وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وأَبْقى أَفَلا تَعْقِلُونَ » . المذموم من متاع الحياة ما يطغى معه الإنسان ، ويعثو في الأرض فسادا بسببه ، وإلا فلا يحرم زينة اللَّه والطيبات من الرزق إلا جاهل بدين اللَّه . وتقدم مثله في الآية 103 من سورة البقرة ج 1 ص 162 والآية 77 من سورة النساء ج 2 ص 383 . « أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ » . وعد اللَّه الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ، واللَّه منجز وعده لا محالة ، وليس من شك ان الذي يتنعم في جنة الخلد لا يقاس به من يتنعم أياما في هذه الحياة ، ثم يساق قهرا إلى عذاب الجحيم .

أَيْنَ شُرَكائِيَ الآيات 62 إلى 70

ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 62 ) قالَ الَّذِينَ