اللغة :
أرأيتم أخبروني . وسرمدا دائما . ونزعنا أخرجنا .
الإعراب :
غير اللَّه صفة لإله . وفي مغني ابن هشام ان جماعة من النحاة ، منهم الأخفش والكسائي قالوا : ان لعل تأتي بمعنى كي مثل لعلكم تشكرون . وهاتوا اسم فعل بمعنى قدموا .
المعنى :
« قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ . قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ » . لا بد للإنسان من العمل والراحة بالنوم ، والعمل يحتاج إلى ضياء ، والنوم في الظلام أعمق وأصح للجسم ، فخلق سبحانه النهار للعمل ، والليل للراحة ، وقد ذكّر ، جلت حكمته ، عباده بنعمة الليل والنهار ، وانه لو استمر الليل بلا صباح ، أو النهار بلا ليل لكانت الحياة إلى بوار .
وقال سبحانه عند ذكر الليل : أفلا تسمعون . وعند ذكر النهار : أفلا تبصرون لأن الليل يناسبه السمع ، والنهار يناسبه الإبصار . وقلنا فيما تقدم : ان تعاقب الليل والنهار يستند مباشرة إلى أسبابه الكونية ، واليه تعالى بالواسطة لأنه خالق الكون ومدبره بعلمه وحكمته .
« ومِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ ولِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » أي جعل الليل لتسكنوا فيه ، وجعل النهار لتبتغوا فيه الخ . وتقدم مثله في الآية 67 من سورة يونس ج 4 ص 177 والآية 12 من سورة الإسراء ج 5 ص 26 والآية 47 من سورة الفرقان .
التفسير الكاشف — صفحة 83
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٨٣